الشيخ محمد باقر الإيرواني

451

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري

بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ . . . « 1 » . والروايات في ذلك كثيرة « 2 » . 10 - واما وجوب الانفاق على الزوجة فهو من المسلمات . ويدل عليه قوله تعالى : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ « 3 » ، أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ . . . * لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ « 4 » . وهذه الآية الأخيرة وان كانت واردة في المطلقة الا انه يفهم منها ثبوت ذلك لغيرها بالأولوية . وقد يستفاد ذلك من قوله تعالى : الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ « 5 » . والروايات في ذلك فوق حدّ الاحصاء وسنشير إلى بعضها فيما يأتي ان شاء اللّه تعالى . واما التقييد بعدم نشوزها بالخروج من البيت بغير اذنه فلموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيما امرأة خرجت من بيتها بغير اذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع » « 6 » وغيرها . هذا إذا كان نشوزها بخروجها من البيت بغير اذن . واما إذا كان بغير ذلك فالمشهور سقوط النفقة أيضا . ولكن لا دليل على ذلك بعد اطلاق ما تقدم . والاحتياط لا ينبغي تركه .

--> ( 1 ) الطلاق : 1 . ( 2 ) راجع وسائل الشيعة 15 : 434 الباب 18 من أبواب العدد . ( 3 ) البقرة : 233 . ( 4 ) الطلاق : 6 - 7 . ( 5 ) النساء : 34 . ( 6 ) وسائل الشيعة 15 : 229 الباب 6 من أبواب النفقات الحديث 1 .